الحلبي
594
السيرة الحلبية
كان قبل سبايا أوطاس الذين أطلقوا بسبب أخته صلى الله عليه وسلم من الرضاعة على ما سيأتي في بعض الروايات وقيل في حقها ما عرفت امرأة هي أيمن على قومها منها وذكرت جويرية رضي الله تعالى عنها أنها قبل قدومه صلى الله عليه وسلم بثلاث ليال رأت كأن القمريسير من يثرب حتى وقع في حجرها أي وعنها رضي الله تعالى عنها قالت فكرهت أن اخبربها أحد من الناس فلما سبينا رجوت الرؤيا قال وعنها رضي الله تعالى عنها قالت لما أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن على المريسع فأسمع أبي يقول أتانا مالا قبل لنا به فلبثت أرى من الناس والخيل والسلاح أصف من الكثرة فلما أن أسلمت وتزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجعنا حعلت أنظر إلى المسلمين فليسوا كما كنت أرى فعلمت أنه رعب من الله تعالى يلقيه في قلوب المشركين أي وهذا مما يؤيد ما تقدم من أنه صلى الله عليه وسلم تزوجها وهم على الماء الذي هو المريسع وكان رجل مهم ممن أسلم وحسن أسلامه يقول لقد كنا نرى رجلا بيضا على خيل بلق ما كنا نراهم قبل ولابعد انتهى وهو يدل على أن الملائكة عليهم الصلاة والسلام كانت مددا لهم في هذه الغزوة ولم يقتل في غزوة بني المصطلق من المسلمين إلا رجل واحد قتله رجل من الأنصار خطا يظنه من العدو والمقتول هشام بن صبابة رضي الله تعالى عنه أقوال وهذا مجمل القول الحافظ الدمياطي رحمه الله في سيرته أنه لم يقتل من المسلمين إلا جل واحد فاعتراض صاحب الهدى عليه بأن هذا وهم لأنهم لم يكن بينهم قتال ليس في محله لأنه فهم أن الرجل قتله الكفار وقد علمت أنه إنما قتله شخص من الأنصار يظنه من العدو والله أعلم وقدم أخو هذا المقتول من مكة على رسول الله عليه وسلم مظهر الإسلام على رسول الله عليه وسلم مظهر الإسلام بدية أخيه فأخذها مائة من الإبل وأقام عند رسول الله صلى الله عليه وسلم غير كثير ثم عدا قاتل أخيه فقتله ثم خرج إلى مكة على رسول الله عليه وسلم مظهر الإسلام مردتد ويوم فتح مكة أهدر رسول الله صلى الله عليه وسلم دمه فقتل في ذلك اليوم كما سيأتي وما هنا هو الصحيح خلافا لما يأتي عن الأصل في فتح مكة أن قتل أخيه كان في غزوة ذي قرد ثم بعد انقضاءالحرب وهم على الماء اختصم أجير لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أي كان يقود له فرسه يقال له جهجاه رضي الله عنه مع رجل من حلفاء الخزرج قيل